الشيخ الجواهري

383

جواهر الكلام

الذي استقر عليه الخطاب به لا ما وجب عليه في الحال الأول وقد سقط عنه وانتقل إلى غيره ، فما في السرائر - من أن الفائت له هو ما خوطب به في الحال الأول لأنه لو صلاها حينئذ لصلاها كذلك ، فيجب أن يقضي كما فاته جوابا عما أورده على نفسه من أنه قد تواتر الأخبار والاجماع وجوب قضاء الصلاة كما فاتت - كما ترى ، ضرورة عدم اقتضاء تأديتها كذلك لو فعل في أول وقت الوجوب ذلك بعد سقوطه عنه والانتقال إلى بدله ، وأغرب من ذلك قياسه على المرأة التي وجبت عليها الصلاة وتمكنت من أدائها ثم حاضت ، إذ لا انتقال فيها إلى بدل بخلاف ما نحن فيه ، ومن ذلك يعرف ما في دعواه الاجماع على ما ذكره ، لأن الظاهر أنه نشأ من تخيله أن ذاك هو الذي فاته كما يومي إليه ما سمعته منه ، على أنه قد يظهر منه أن تحصيله الاجماع هنا من جهة أنه قول الشيخين والمرتضى والصدوق ، لأنه قال بعد أن ذكر الجواب المزبور : ( فليلحظ ذلك فإنه موافق للأدلة ، وعليه إجماع أصحابنا على ما قدمناه من أقوالهم مثل شيخنا أبي جعفر في مبسوطه ، وابن بابويه في رسالته ، والمرتضى في مصباحه ، والمفيد في بعض أقواله ) ولا يخفى عليك أن اتفاق هؤلاء لا يقضي بالاجماع ، خصوصا مع كونه بعض أقوال المفيد ، والموجود في مبسوط الشيخ ما هو ظاهر أو صريح بقرنية تعليله في موافقة الأول . نعم حكاه في الذكرى عن تهذيبه ، وفيه بحث أيضا ، إلا أنه مع ذلك كله والاحتياط بجمعهما مما لا ينبغي تركه لخبر موسى بن بكير ( 1 ) عن الباقر ( عليه السلام ) قال : ( سئل عن رجل دخل وقت الصلاة وهو في السفر فأخر الصلاة حتى قدم فهو يريد أن يصليها إذا قدم إلى أهله فنسي حين قدم أهله أن يصليها حتى ذهب وقتها

--> ( 1 ) الوسائل الباب 21 من أبواب صلاة المسافر الحديث 3 لكن رواه عن موسى بن بكر عن زرارة عن أبي جعفر ( عليه السلام )